رباب عبدالله
.

في اليوم الرابع عشر من نوفمبر (اليوم العالمي للسكري)  و حيث أن الموضوع المطروح لهذه السنة -و السنة الماضية- هو "العائلة و السكري" لا يفوتني أن أذكر و أشكر دور عائلتي في تسهيل تعايشي مع هذا الداء المزمن و وقوفهم و دعمهم المستمر.

لا أنسى الأيام الأولى من اصابتي و زيارات أهلي يوميًا لي في المستشفى على الرغم من بعد المسافة.. 
فهذه أختي التي كانت تنام معي في المستشفى -بالرغم من ظروف حملها- و حرصها على سؤال الطبيب عن حالتي يوميًا.. و تلك أختي التي أعدّت لي جدولًا غذائيًا مناسبًا  و مفصّلًا بالطعام المناسب لي.. و كذا أخواتي الأخريات و حرصهن على شراء الهدايا التي تتعلق بالسكري مثل الحلوى الخالية من السكر و شعار السكري و غيرها.. أختي الصغرى تحرص كل سنة على ارتداء شعار السكري في هذا اليوم
و لا أنسى أبي الذي كان يجهّز لي جهاز التحليل و الأنسولين بل و يحقنني كل صباح قبل الافطار في أيام اصابتي الأولى.. لأنني بطبيعة الحال كنت أخاف من الإبرة :) 
و ماذا عساي أن أقول إذا ذكرت أمي؟ ماذا يمكن للأم أن تقدم لأبنائها؟ بل ما الشيء الذي لا تقدمه لهم؟ أمي كانت أحرص مني على نفسي، تتأكد كل ليلة من وجود عصير بقربي قبل النوم، تأخذ طلة عليّ في منتصف الليل لتتأكد أني بخير.. تحرص على أن آكل وجبات صحية كاملة.. و لو بقيت أعدّد أفضالها عليّ حين اصابتي بالسكري -دون سواها من الأفضال- لما انتهيت! 

عائلتي من أعظم نعم الله علي، وقوفهم بجواري و دعمهم المتواصل، جعل حياتي مع السكري أسهل، وجودهم يخفف عليّ من العبء الكثير.. لا حُرمتُ هذه النعمة التي أشكر الله عليها دائمًا و أبدًا
0 التعليقات

إرسال تعليق

Join me on Facebook Follow me on Twitter